هنا أعماقُ محبرتي
هنا شطآن وجداني
هنا لا مركبٌ يعلو
ولا يبَسٌ سَيَلقَاني
يدكُّ الموج ساريتي
ويغزو الماءُ أكفاني
تقرُّ العين من ألمٍ
تسلمُ كلّ أركاني
عباب البحر يكسرني
ودفق السيل يغشاني
وكف الليل تبطش بي
وثوب العتم أعماني
وصوتي غص مختنقاً
وخوفي صمّ آذاني
هنا أشياءُ تغمرني
تفوقُ حدود إمكاني
تُصفِّد فيَّ أنفاسي
تكبِّل دفقَ شرياني
هنا جرحي يساورني
فيوقظ نزفه الثاني
ليملأني ويغرقني
ويغلب كبر عصياني
هنا تُلقِي بنا الدُّنيا
تخلينا لنسيانِ
فتغرينا لنلحقها
وتعرض عنا في آن
تراوغنا تساومنا
وترهننا بأحزانِ
هنا الأحلامُ قاحلةٌ
وشحُّ الظّل أضناني
فعصف الريح يعجلني
لينزع عني أغصاني
هنا سأموتُ ذابلةً
برغم عهود نيسانِ
8.09.2026