أحبو..
وتبقى بي المسافة بازدياد..
ظمآن لا حبرٌ معي..
لا قلبَ.. أو صحبٌ..
و زاد..
أحبو و يتسع المدى..ليُضِيعَني..
فتصير أضيقُ صفحةٍ..
بلدانَ مِن كبرى البلاد..
أحبو..
أُفتش عن بقايا الكلمات..
عن معانٍ من دموعٍ ورفات..
عن حنينٍ..
عن زمانٍ ،لو يُعاد..
أحبو و جيشي خاطري..
سيفي عيوني..
قلبي دليلي واليقين ليَ العَتاد..
أحبو..
و يجرحني زجاجُ الذِكريات..
كيف انتهينا..؟
ما انتهينا بعد من جمعِ الشتات..
كيفَ انتهينا..؟
ما انتهى فِينا الوداد..
أحبو..
وأفترش الشَّظايا غائرات..
لاشيء يُكبَرُ يا صديقي..
هكذا اختُرع الضِّماد..
أحبو..
وتُكرِهُني الطريقُ على الثَّبات..
فتقول أَقبِل..
لم يفتُ وقتُ الحِداد..
أحبو..
وتُتعِبني الدروبُ..
ولا أملُّ ولا أكلُّ ولا أتوب..
أفلقُ الطود العِظَامَ مِنَ العِنَاد..
أحبو..
لأَرقد آمناً..
أحبو وحيداً في السواد..
أحبو أُفتِّشُ عن سريرٍ من حجارٍ من ترابٍ..
من رماد..
كي أنام به وحيداً..
دونَ عنوانٍ يزارُ ولا وِسَاد..